Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 372

  1. سورة البقرة

به البغضُ بين الزَّوجين فيفترقان؛ لأنَّ الكفرَ مِن أحدهما سببُ الفرقة؛ كالسِّحر يقع به الفرقةُ.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي (¬١): وليس اليهودُ والسَّحرةُ ضارِّين بالسِّحر أحدًا إلَّا بعلم اللَّه، ولا يجوز حملُ الإذن هاهنا على الأمْرِ والإطلاق؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى لا يأمرُ بالكفر والإضرار.

والتأويلُ الآخرُ: ما قاله قتادةُ والزهريُّ: إنَّ قوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾ هذا بمعنى "الذي" (¬٢)؛ واتَّبعوا الذي تتلو الشياطينُ على ملك سليمان، والذي أُنزِل على الملَكَين، وهو إثباتٌ؛ أي: واتَّبعوا أيضًا الذي أنزلَ على الملَكين (¬٣) مِن بيانِ السِّحرِ وبُطلانه.

وقالوا: إنَّ السحر كان كَثُر في ذلك الزمان، وكان الناس يَتوهَّمون أنَّه حقٌّ مثلُ آيات الأنبياء، فأنزلَ اللَّهُ تعالى عليهما بيانَ كيفيَّته ووجوهِه؛ لِيُبَيِّنا للناس في الأرض بُطلانَ السِّحر وضَررَه؛ كي لا يغترَّ به أحدٌ ولا يتعلَّمه، فكانا يَحكُمان في الأرض، وكانا يَنهيانِ عن السِّحر.

ويجوز أن يكونَ اللَّهُ تعالى أنزلَ بيانَ السِّحر عليهما بإنزاله على نبيٍّ، ثمَّ أبلغ النبيُّ إليهما ذلك ليَصِفا وجوهَ ذلك لقومِهما، ويَنهَياهم عن استعماله، ويُسمَّى ذلك إنزالًا، وإن كان بواسطةِ نبيٍّ؛ كقول اللَّه تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ [النحل: ٨٩]، ثم قال في حقِّنا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 372 (SanadKitab #2063, hlm. urut 960)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.