Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 374

  1. سورة البقرة

وقيل: كانا ملَكَين مِنَ الملائكة، فلمَّا ركَّب اللَّه تعالى فيهما الشهوة؛ خرجا مِن أنْ يكونَا ملَكَين (¬١)؛ كما في حقِّ إبليس.

وهما اسمان أعجميَّان ولا اشتقاق لهما؛ إذ لم يكونا مِنَ العربيَّة.

وقصَّتهما على الاختصار: ما رُوِيَ أنَّ الملائكةَ في السماءِ نَظروا إلى بني آدم ومعاصيهِم، فقالوا: يا ربَّنا؛ خلقتَ البشرَ، ورزَقْتَهم، وهم يَعصونَك! ولو كنَّا (¬٢) مكانَهم ما عصيناك. فقال اللَّه تعالى لهم: اختاروا ملَكَين منكم، فاختاروا جبريل وميكائيل، فتضرَّعَا إلى اللَّه تعالى واستعفَيا، فعفا عنهما، واختاروا بعدهما آخَرَين؛ وهما هاروت وماروت، فركَّب اللَّه فيهما شهوةَ الأكل والشرب والنِّساء، وأرسلَهما إلى الدُّنيا؛ ليحكمَا بين الناس، ولا يفعلَا شيئًا مِنَ المعاصي، فنزلَا وفعلَا كذلك مدَّةً، وكانا يصعدان بالليل إلى السماء، ثمَّ ينزلان بالنهار.

حتى إذا جاءت امرأةٌ ذاتُ جمالٍ وحسنٍ يومًا، اسمها زُهْرة بالعربيَّة وبِيدُخْت بالنبطيَّة، وقيل: ناهيد، ناشرةٌ شعرَها، قد أرخَت ذوائبَها، عليها قميصُ حريرٍ، وهي تُخاصِمُ زوجَها، فلمَّا نظرَا إليها وقعَ حبُّها في قلوبهما، فكَتَما ذلك، ولم يُظهِرْ كلُّ واحد منهما ذلك لصاحبِه؛ حياءً منه، حتَّى عيل صبرُهما فراوداها عن نفسِها، فأبَت، حتَّى يعلِّماها اسمَ اللَّه الأعظم الذي به كانا يصعدان إلى السماء، فعلَّماها فدخلَت بيتًا وتطهَّرت، ودَعَت اللَّه باسمه الأعظم، فمسخَها اللَّهُ كوكبًا، فصعِدَت إلى السَّماء (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 374 (SanadKitab #2063, hlm. urut 962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.