الكلمة من المراعاة ونهى المسلمين عن ذلك ومعناه لا تجعلوا لأنفسكم رتبة أن تطالبوا مراعاة رسول اللَّه ﷺ قال الزجاج: هي من المكافأة أي المساواة أي لا تطلبوا بالمساواة في المعاملة والمخاطبة وهو أمر بتعظيمه وقد قال تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات: ٢].
وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ أي: انتظرنا؛ كما في قوله: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]، والغرضُ يَحصلُ به، ولا يَتطرَّق إليه اليهود بما أرادوا؛ ولأنَّ طلبَ الانتظار أقربُ إلى التَّواضُعِ والاحترام مِن طلب المراعاة التي هي طلبُ المساواة.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿انْظُرْنَا﴾ على معنى: مكِّنَّا من الفهم، أو خاطبنا بالذي تحتمله أفهامنا (¬١)، أو (¬٢) أمهلنا في القيام على ما أمرتنا به؛ لنقومَ عليه بالتَّعظيم والتَّفهُّم (¬٣).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: انظرنا على معنا مكنا من الفهم أو خاطبنا بالذي تحتمله أفهامنا أو أمهلنا في القيام على ما أمرتنا به لنقوم عليه بالتعظيم والتفهم.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْمَعُوا﴾ أي: ما تُؤمَرون به، واقبلوهُ، واعمَلوا به.
وقال الضَّحَّاكُ: أي: اسمعوا كتابَ اللَّه، وما يأمرُكم به رسولُ اللَّه ﷺ.