العزِّ والرِّئاسة و (¬١) الرِّشوة عنهم بسببه لو آمنوا، ولهَتْكِ أستارِهم بإخباره أنَّهم يُحَرِّفون الكَلِمَ عن مواضعه.
وأمَّا المشركون؛ فإنَّما كرهوا ذلك؛ لأنَّهم كانوا يتمنَّون أن تكون النبوَّة في أحد الرجلين (¬٢)؛ نعيم بن مسعودٍ الثقفيُّ (¬٣) بالطَّائف، والوليد بن المغيرة بمكَّة، كما أخبر اللَّه تعالى عنهم: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، وكانوا يَعلمون أنَّهما يتَّبعان أهواءَهم، فأنزل اللَّهُ تعالى هذه الآية.
كانوا يتمنون أن تكون النبوة في أحد الرجلين نعيم بن مسعود الثقفي بالطائف والوليد بن المغيرة بمكة كما أخبر اللَّه تعالى عنهم وقالوا: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وكانوا يعلمون أنهما يتبعان أهوائهم فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: بنبوَّته ووحيه ودينِه مَن يشاء، لا مَن تشاؤون، وقال اللَّهُ تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ أي: على من يَختارهُ بالنبوَّة والوحي، ودلَّت الآية على أنَّ العبد لا يستحقُّ على اللَّه شيئًا، فإنَّ مؤدِّي الواجب لا يكون متفضِّلًا.