عن الأبصار، نأتِ بخيرٍ منها أو مثلِها؛ أي: أقوى منها في إلزام الحُجَّةِ، أو مثلِها في القوَّة. وهذا كلام الإمام أبي منصورٍ ﵀، قال: يَحتملُ ذلك (¬١)، معَ ما قرَّرَ مِن المقالاتِ المُتقدِّمة.
ثمَّ المنسوخاتُ على ثلاثة أوجه:
ما نُسِخَ حكمُه وتلاوتُه، كقول عائشة ﵂: كان ممَّا يُتلَى عشرُ رَضَعاتٍ، ثم نسخ بخمس رضعات يُحَرمنَ (¬٢).
وما نُسِخت تلاوتُه وبَقيَ حكمُه، وهو المرويُّ عن عمرَ ﵁: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زنيا فارْجموهُما البتَّة نكالًا من اللَّه، واللَّه عزيز حكيم) (¬٣).
وما نُسِخَ حكمُه وبَقِيت تلاوتُه وهي الآياتُ التي فيها الأمرُ بتركِ القتال، نُسِخَت بآية السَّيف، وبَقيت تلاوتُها، وفائدةُ البقاءِ حصولُ الثَّواب بقراءتِها.
* * *
(١٠٧) - ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قيل: هو خطابُ محمَّدٍ ﵇ ردًّا على اليهودِ لعنةُ اللَّه عليهم أجمعين، كما قالوا في قوله: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ