Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 392

  1. سورة البقرة

وقرأ ابنُ عامر في رواية ابن ذكوان: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ﴾ بضمِّ النُّون وكسر السِّين (¬١)؛ مِن الإنساخ، وله معنيان:

أحدهما: ما قالهُ أبو عبيدة: ما نُنْسِخْك يا محمَّد (¬٢)؛ أي: نأمرْكَ بأن تُبيِّنَ نسخَها، وقد نَسختُ الشَّيءَ بنفسي، وأنْسَختُه غيري؛ أي: حَملتُهُ عليه، كما يقال: كتبتُ بنفسي، وأكتَبتُ غيري.

والثاني: أنْسَختُه؛ أي: جَعلتُهُ ذا نَسْخٍ، كما يقال: أقبرتُه وقَبرتُه: دفنته.

وهذا كلُّه على تأويل مَن جَعلَ الآيةَ مِن آيات القرآن.

ثمَّ الآيةُ معناها الكلامُ المجموع، يقال: خرجَ أحدُ القوم بآيتهِم؛ أي: بجماعتِهم، فالحرفُ الواحدُ والكلمة الواحدة: لا يُنبِئ عن معنى مجموع، فإذا اجتمعَت كلماتٌ صارت آيةً، وفوق الآية سورة؛ أي: درجةٌ مرتفعةٌ، قال النابغة:

ألم ترَ أنَّ اللَّهَ أعطاك سُورةً... تَرى كلَّ مَلْكٍ دونَها يَتذبْذَبُ (¬٣)

ومنه قولُه تعالى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ أي: عَلَوهُ، فالسُّورةُ هي المشتملةُ من المعاني على ما زاد على الآية وارتفع عليها، كالقَصصِ ينتظمُها السُّورةُ الواحدة.

* * *

(١٠٦) - ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

وقيل: معنى هذه الآية ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾؛ أي: ما نَرفع مِن حُجَّةٍ فنُغَيِّبُها

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 392 (SanadKitab #2063, hlm. urut 980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.