Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 404

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أي: فله ثوابُ عملِه في الآخرة عند اللَّه، وهو موحَّدٌ؛ لرجوعه إلى كلمة ﴿مِنَ﴾، ثمَّ قال: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على الجمعِ؛ لأنَّه اسمُ جنسٍ، والمراد به الجمع، فرجعت الكنايةُ في الآخر (¬١) إلى المعنى، ومعناهُ: فلهم ثوابُ الإيمان والأعمال الصَّالحة عند ربِّهم، ولا خوفٌ عليهم فيما يَستقبِلُهم مِنَ العذاب، ولا هم يَحزنون على ما خَلَّفوا من الدُّنيا، وله معانٍ أُخَرُ ذكرناها فيما مرَّ.

* * *

(١١٣) - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ نزلَت الآيةُ في شأن يهودِ المدينة ونصارى بني نجران، اختصَموا عند النبيِّ ﷺ، فقالت اليهودُ للنَّصارى: ما أنتم على شيءٍ، وجَحدوا حَقِّيَّة عيسى والإنجيل، وقالت النَّصارى لليهود: ما أنتم على شيءٍ، وجَحدوا حقِّيَّة موسى والتَّوراة، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذه الآية (¬٢).

وانتظامُ هذه الآية بما قبلَها: أنَّ في الآيةِ الأولى ذكرَ مقالةِ الفريقين في حقِّ غيرهم، وذكرَ في هذه الآية مقالةَ كلِّ فريق منهما للآخر.

وقوله: ﴿عَلَى شَيْءٍ﴾ أي: من الدِّين الحقِّ، وهو كقوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٨].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 404 (SanadKitab #2063, hlm. urut 992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.