ومعنى قوله: ﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ أي: بعد فتحِ مكَّة، قال اللَّه تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨].
وخزيُهم في الدُّنيا: فتحُ مكَّة، والعذابُ العظيم في الآخرة لمن ماتَ على الشِّركِ.
وكانوا يمنعون في الابتداء عن الصَّلاة فيه أيضًا، قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق: ٩ - ١٠]، وهو أبو جهل لعنه اللَّه تعالى، نهى (¬١) محمدًا ﷺ عن الصَّلاة في المسجد الحرام، وقصَّته معروفةٌ (¬٢)، والأمرُ بالمخافتة في بعض الصَّلاة كان لذلك، وكانوا يَعبدون سرًّا، حتَّى أعلنَهُ عمرُ رضي اللَّه تعالى عنه.
والمساجدُ ذُكِرَت جمعًا في هذا؛ لِمَا مرَّ في بيت المقدس.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: هم جميعُ الكفَّار، يُقَاتلون المسلمين لأجل الدِّين، ومنعهم (¬٣) عن الصَّلاة وسائرِ العبادات. والمساجدُ أُرِيدَ بها جميعُ الأرض، قال النبيُّ ﷺ: "جُعِلَت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا" (¬٤).
والسَّعيُ في خرابها: هو تخريبُ بلادِ المسلمين، نعوذُ باللَّه تعالى، و (¬٥)