Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 169

  1. سورة البقرة
  2. تعليق في معنى الخلافة

يسجدوا فسجدوا له كرامة من الله أكرم بها آدم. وقال أبو إبراهيم المزني، فيما أخرجه عنه ابن عساكر: إن الله جعل آدم كالكعبة، وعاب بعض الناس هذا المعنى، فقال: لو كان الأمر كذلك، لقيل: اسجدوا إلى آدم، وهذا القول يدل على ضعف قائله بمعرفته أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن المجيد، فإن العرب كثيرًا ما تجعل اللام موضع إلى، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] والعود إنما يكون إلى الشيء، لا له، لأن "عاد" يتعدى بـ "إلى" فأقيم اللام مقامها، وقال تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ [الزلزلة: ٥] أي: إليها، وقال: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الرعد: ٢, فاطر: ١٣, الزمر: ٥] أي: إلى أجل، ومن هذا المعنى ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] فالصلاة لله لا للدلوك، فإن كان هذا جائزًا، لم لا يجوز أن يكون معنى ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾، اسجدوا إليه، فيكون هو قِبلة، والسجود لله، ودليله من الشعر قول حسان (١):

ما كنت أعرف أن الأمر منصرف ... عن هاشم ثم منها عن أبي حسن

أليس أول من صلى لقبلتكم ... وأعرف الناس بالقرآن والسنن

فقوله: صلى لقبلتكم، أراد به إلى قبلتكم، وهو نص في المقصود.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 169 (SanadKitab #20643, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.