Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 261

  1. سورة البقرة
  2. إقامة الدليل على اليهود باستحقاقهم للخلود في النار بكفرهم بالكتاب

وثانيها: أن الله تعالى لم يذمهم في هذه الآية، ولكن أوعدهم الوعيد الشديد، ومثل هذا الوعيد لا يكون على الظن.

وثالثها: أن قوله تعالى: ﴿بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فإنه يدل على أن المراد ليس اشتراءهم أنفسهم بالكفر ظنًا منهم أنهم يخلصون من العقاب، بل ذلك كان على سبيل البغي والحسد، لكونه تعالى جعل الرسالة في محمد ﷺ. والفخر الرازي اعتمد ما قاله صاحب المنتخب، وجوابه كجوابه.

ولما كان البغي قد يكون لوجوه شتى، بين تعالى غرضهم من هذا البغي بقوله: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ والقصة لا تليق إلا بما إذا كان المعنى، أنهم ظنوا أن هذا الفضل العظيم بالنبوة المنتظرة يحصل في قومهم، فلما وجدوه في العرب، حملهم ذلك على البغي والحسد، والبغي هو الحسد والظلم، ثم علل بغيهم بقوله: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ الذين حسدوهم، والمقصود بـ ﴿من﴾ هو النبي محمد ﷺ، والفضل: النبوة.

ثم سبب عن ذلك قوله: ﴿فَبَاءُوا﴾ أي: رجعوا لأجل ذلك ﴿بِغَضَبٍ﴾ في حسدهم لهذا النبي الكريم لكونه أرسل من العرب، ولم يكن من بني إسرائيل، ﴿عَلَى غَضَبٍ﴾ كانوا استحقوه بكفرهم بأنبيائهم عنادًا ثم علق الحكم الَّذي استحقوه بوصفهم، تعميمًا وإشارة إلى أنَّه سيؤمن بعضهم، فقال: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ الذين هم راسخون في هذا الوصف، منهم ومن غيرهم، ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾، من الإهانة، وهي الاطراح إذلالًا واحتقارًا.

ولما أقام ﷾ الدليل على استحقاقهم للخلود في النار بكفرهم بالكتاب، وبغيهم، أقام دليلًا آخر على ذلك أبين منه، وذلك بكفرهم بكتابهم نفسه فقال:

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١)﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 261 (SanadKitab #20643, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.