Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 437

  1. سورة البقرة
  2. معنى التبرؤ في قوله تعالى: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا﴾

العذاب يوقنون بـ ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، فلا وجه أن يقال: لو يرون أن القوة لله جميعًا حينئذٍ، لأنه إنما يقال: "لو رأيت"، لمن لم ير، فأما من قد رآه، فلا معنى لأن يقال له: لو رأيت.

ودخول "لو" و"إذ" على المستقبل مع أنهما للماضي، لينتظم المستقبل في سلك الماضي المقطوع به، لصدور الكلام عمن لا خلاف في أخباره، وقيل: لأن الساعة قريب، فكأنها قد وقعت.

وكذا الكلام في ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾، وأنه بدل من ﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ وقيل: هو معمول ﴿شَدِيدُ﴾، من قوله تعالى: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، والبدل أو المتعلق، هو قوله تعالى:

﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)﴾.

التبرؤ: طلب البراءة، وإيقاعها بجد واجتهاد، وهي: إظهار التخلص من وصلة أو اشتباك، أي: وقت ما يتبرأ المتبوعون، وهم الرؤساء والأوثان من أتباعهم، الذين أفنوا عمرهم في عبادتهم، واعتقدوا أنهم من أوكد أسباب نجاتهم فإذا هم تبرؤوا منهم عند احتياجهم إليهم. ونظيره قوله تعالى: ﴿يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥]. وقال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ [الزخرف].

وقوله: ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ معناه: تبرؤوا في حال رؤيتهم العذاب، عندما عجز المتبعون عن تخليصهم مما رأوه من الأهوال والشدائد العظيمة، لأن قوله: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ يدخل في معناه أنهم لم يجدوا إلى تخليص أنفسهم وأتباعهم سببًا، والآيس من وجه يرجو به الخلاص مما نزل به بأوليائه من البلاء،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 437 (SanadKitab #20643, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.