Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 445

  1. سورة البقرة
  2. مبحث في بطلان التقليد في العقيدة إجماعا

وقرر فخر الدين الرازي في تفسيره، بطلان التقليد بوجه عقلي، فقال: يقال للمقلد: هل تعترف بأن شرط جواز تقليد الإنسان، أن يعلم كونه محقًا، أم لا؟ فإن اعترفت بذلك، لم تعلم جواز تقليده إلا بعد أن تعرف كونه محقًا، فكيف عرفت أنه محق؟ وإن عرفته بتقليد آخر لزم التسلسل (١)، وإن عرفته بالعقل فذاك كاف، فلا حاجة إلى التقليد، وإن قلت: ليس من شرط جواز تقليده، أن يعلم كونه محقًا، فإذن قد جوزت تقليده، وإن كان مبطلًا؟ ! فإذن أنت على تقليدك لا تعلم أنك محق أو مبطل؟

وأيضًا هب أن ذلك المتقدم الذي قلدته كان عالمًا بذلك الشيء، إلا أنّا لو قدرنا أن ذلك المتقدم، ما كان عالمًا بذلك الشيء قط، وما اختار فيه البتة مذهبًا، فأنت ماذا كنت تعمل؟ فعلى تقدير أن لا يوجد ذلك المتقدم ولا مذهبه، كان لا بد من العدول إلى النظر؛ فكذا ههنا.

وأيضًا إذا قلدت من قبلك، فذلك المتقدم كيف عرفته؟ أعرفته بتقليد أم لا تقليد؟ فإن عرفته بتقليد لزم إما الدور (٢)، وإما التسلسل، وإن عرفته لا بتقليد، بل بدليل، فإذا أوجبت تقليد ذلك المقدم، وجب أن تطلب العلم بالدليل لا بالتقليد، لأنك لو طلبت بالتقليد لا بالدليل، مع أن ذلك المتقدم طلبه بالدليل لا بالتقليد، كنت مخالفًا له! ! فثبت أن القول بالتقليد يفضي ثبوته إلى نفيه، فيكون باطلًا.

وما قاله هنا، الدليل يعم المقلد في التوحيد، والمقلد في الفروع، وقد جعل العلماء للمقلد في الفروع ميزانًا عادلًا، فاتفقوا على أن المكلف متى عرف الحق، لا يجوز له تقليد أحد في خلافه (٣).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 445 (SanadKitab #20643, hlm. urut 442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.