Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 457

  1. سورة البقرة
  2. حكم الجنين الذي في بطن أمه المذكاة واختلاف الفقهاء فيه

مرسلًا أشبه بالصواب، ويقوي حكمه ما أخرجه الإِمام أحمد والترمذي وأبو داود، عن أبي واقد الليثي مرفوعًا: "ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة" (١).

وأما ﴿وَالدَّمُ﴾: فكانت العرب تجعله في المباعر (٢) وتشويها ثم تأكلها، فحرم الله الدم المسفوح الذي يفعل به أهل الجاهلية؛ وقد علمت مما مرّ أنه يستثنى منه الكبد والطحال، وقد بلغني أن أناسًا من أهل زماننا، يفعلون بالدم مثل فعل الجاهلية ثم يأكلونه، وسئلت عن ذلك فأفتيت بالحرمة، وتلوت الآية الكريمة مستدلًا بها.

وبقي هنا أن يقال: إن كثيرًا ما تذبح الذبيحة التي يحل أكلها، فيوجد في بطنها جنين ميت، فهل له حكم الميتة أم لا؟

والجواب: أن ظاهر الآية يقتضي إلحاقه بالميتة، وإلى ذلك ذهبت العترة وأبو حنيفة، فقالوا: لا تغني تذكية الأم عن تذكيته؛ واحتجوا بعموم هذه الآية، لكن ذلك الاحتجاج معارض بوجهين:

أولهما: أنه من ترجيح العام على الخاص الوارد في الأحاديث الآتية، وقد تقرر في فن الأصول بطلانه.

وثانيهما: ما أخرجه الإِمام أحمد والترمذي وابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه قال في الجنين: "ذكاته ذكاة أمه" (٣)، وفي رواية, قلنا: با رسول الله، ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكل؟ قال: "كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه". رواه الإِمام أحمد وأبو داود، وإلى ذلك ذهب الثوري والشافعي، والحسن بن زياد، وصاحبا أبي حنيفة (٤).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 457 (SanadKitab #20643, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.