Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 516

  1. سورة البقرة
  2. تعليق للشيخ محمود شاكر

وقوله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ تظلمونها، وتنقصونها حظها من الخير. والاختيان مأخوذ من الخيانة، كالاكتساب من الكسب، فيه زيادة وشدة، ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ حين تبتم مما ارتكبتم من المحظور.

أو المعنى: خفف عنكم بالرخصة والإِباحة، فيكون كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠]. أي: خفّف عنكم.

﴿وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ يحتمل أن يريد عن المعصية بعينها، فيكون تأكيدًا وتأنيسًا، زيادة على التوبة، ويحتمل أن يراد، عفا عما كان ألزمكم من اجتناب النساء، بمعنى: تَرَكَه لكم، كما تقول: شيء معفو عنه، أي: متروك.

﴿فَالْآنَ﴾ أي: فالوقت الذي كان يحرم عليكم فيه الجماع من الليل؛ ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ أي: جامعوهن ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ واطلبوا ما قسم الله لكم من الولد، أي: لا تباشروا لقضاء الشهوة وحدها، ولكن لابتغاء ما وضع الله له النكاح من التناسل.

وقال السمرقندي: ﴿ابْتَغُوا﴾ بالقرآن ﴿مَا﴾ أبيح ﴿لَكُمْ﴾ منه، والحق: أن معناه، واطلبوا جميع معاني الخير المطلوبة، لكن أشبه المعاني بظاهر الآية، أن يكون: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ من الولد، لأنه جاء عقيب قوله: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾. ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ أي: إلى أن يتبين لكم ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ هو أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق، كالخيط الممدود ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ما يمتد معه من غبش الليل، شبها بخيطين أبيض وأسود؛ وتشبيههما بالخيط معروف في كلام العرب. قال أبو دؤاد (١):

فلما أضاءت لنا سُدْفةٌ ... ولاح من الصبح خيطٌ أنارا

وعليه فيكون المعنى: ﴿وَكُلُوا﴾ بالليل في شهر صومكم ﴿وَاشْرَبُوا﴾،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 516 (SanadKitab #20643, hlm. urut 513)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.