Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Badran · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 527

  1. سورة البقرة
  2. معنى قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الأهلة﴾

وفي قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، إشارة إلى أن الإقدام على المعصية، مع العلم بكونها معصية، أشد من الإقدام عليها من غير شعور بتحريمها.

ولما كانت آية الصيام تشير إلى الهلال، سأل السائلون عن حكمته، فقال ﷾:

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩)﴾.

ليس في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾، بيان أنهم، عن أي شيء سألوا، لكن الجواب كالدال على موضع السؤال، لأن قوله ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾، يدل على أن سؤالهم كان عن وجه الفائدة والحكمة في تغير حال الأهلة في النقصان والزيادة، فصار القرآن والخبر متطابقين، في أن السؤال كان عن هذا المعنى.

وبيانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يا محمد ﴿عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ ومحاقها، وسرارها، وتمامها، واستوائها، وتغير أحوالها، بزيادة ونقصان، ومحاق واستسرار، وما المعنى الذي خالف بينه وبين الشمس، التي هي دائمة أبدًا على حالة واحدة، لا تتغير بزيادة ولا نقصان. فـ ﴿قُلْ﴾ يا محمد: خالف بين ذلك ربكم، لتصييره ﴿الْأَهِلَّةِ﴾ التي سألتم عن أمرها، ومخالفة ما بينها وبين غيرها، فيما خالف بينها وبينه ﴿مَوَاقِيتُ﴾ لكم ولغيركم من بني آدم، في معايشهم، ترقبون زيادتها ونقصانها، ومحاقها واستسرارها، ليظهر لكم بذلك وقت حل ديونكم، وانقضاء مدة إجازة من استأجرتموه، وتصرم عدة نسائكم، ووقت صومكم وإفطاركم، فجعلها ﴿مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾، وجعلها أيضًا ميقاتًا لـ "حجكم"، تعرفون بها وقت مناسككم وحجكم.

ومن هنا تعلم، أنه ليس السؤال عن ذات الأهلة، حتى يكون الجواب على خلاف ما يترقبون، كما يحتج بذلك سعد الدين التفتازاني، في كتابيه "المطول" و"المختصر"، ونسب العرب العرباء- المشهور لهم بسلامة الذوق والذكاء- إلى البله، واستحالة إدراكهم الدقائق.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن بدران = جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، ص 527 (SanadKitab #20643, hlm. urut 524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.