والموجوء: المرضوض الخصيتين. وسواء في ذلك ما قطعت خصيتاه أو رضت بيضتاه أو سُلّتا؛ لأنه عضو غير مستطاب وبذهابه يطيب اللحم ويسمن.
قال: (والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر. ويذبج البقر والغنم. ويقول عند ذلك: بسم الله والله أكبر. اللهم! هذا منك ولك).
أما مسنونية نحر الإبل وذبح البقر والغنم فـ «لأن النبي ﷺ كان ينحر الإبل ويذبح غيرها». ولذلك لما كانت أكثر أموال العرب الإبل قال الله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢]، ولما كانت غالب أموال بني إسرائيل البقر قال الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ [البقرة: ٦٧].
وأما مسنونية نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فـ «لأن ابن عمر ﵄ مر على رجل قد أناخ بدنة لينحرها فقال: ابعثها قائمة مقيدة سنة رسول الله ﷺ» (١) متفق عليه.
وأما قول المصنف ﵀: فيطعنها بالحربة فصفة للنحر.
وأما كون ذلك في الوهدة المذكورة فلأن عنق البعير طويلة فلو طعن بالقرب من رأسه لحصل له تعذيب عند خروج روحه.
وفي مسنونية نحر الإبل وذبح غيرها إشعار بجواز ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح وهو صحيح؛ لأن النبي ﷺ قال: «أمْرِر الدم بما شئت» (٢).
وعن أسماء ﵂ قالت: «نحرنا فرساً على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه» (٣).