فصل [في العقيقة]
قال المصنف ﵀: (والعقيقة سنة مؤكدة).
أما ماهية العقيقة ففي الشرع: الذبيحة عن المولود. والأصل فيها الشعر على المولود وجمعها عقائق ثم سميت الذبيحة عند حلق شعر المولود عقيقة تسمية للشيء باسم ما جاوره.
قال ابن عبدالبر: أنكر أحمد ﵀ هذا التفسير فقال: إنما العقيقة الذبح نفسه لأنه يقال: عق إذا قطع ومنه عق والديه إذا قطعهما.
وأما كونها سنة مؤكدة فلما روى سمرة بن جندب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «كل غلام مرتهن بعقيقته» (١) رواه أبو داود والترمذي وصححه.
و«لأن النبي ﷺ عقّ عن الحسن والحسين» (٢).
قال: (والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة يوم سابعه، ويحلق رأسه ويتصدق بوزنه ورقاً، فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين).
أما مشروعية ذبح شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية فلما روت عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ أمرهم أن يعقوا عن الغلام شاتين مكافئتين وعن الجارية شاة» (٣) رواه أحمد وابن ماجة.