فإن قيل: الأمر للوجوب فلم حمل هنا على الاستحباب؟
قيل: لأنه ﷺ قال في حديث آخر: «من وُلد له مولود وأحب أن ينسك عنه فليفعل» (١) رواه مالك في الموطأ.
علقه على محبته والواجب لا يُعَلّق على المحبة فوجب حمل الأمر في الأول على تأكد الاستحباب جمعاً بينهما.
وأما مشروعية الذبح يوم السابع وحلق رأس المولود فلأن في حديث سمرة بن جندب: «يذبح يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه» (٢) رواه أبو داود.
وأما الصدقة بزنة شعره ورقاً؛ «فلأن النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂ لما ولدت الحسن: احلقي رأسه وتصدقي بزنته فضة» (٣) رواه أحمد.
وأما الذبح في أربعة عشرة إذا فات في السابع وفي إحدى وعشرين إذا فات في أربع عشرة فلأن ذلك يروى عن عائشة ﵂.
قال: (وينزعها أعضاءً، ولا يكسر عظمها. وحكمها حكم الأضحية).
أما نزع العقيقة أعضاء وعدم كسر عظمها فلأنه يروى عن عائشة ﵂ (٤).
ولأنه أول ذبيحة ذبحت عن الولد فلا يكسر عظمها تفاؤلاً بالسلامة.
ومعنى ينزعها أعضاء أي: يفصل أعضاءها بعضاً من بعض من غير كسر.
قال أبو عبيد الهروي في حديث العقيقة: «تقطع جدولاً» (٥) أي عضواً عضواً.