وأما كون حكم العقيقة حكم الأضحية ومعناه أن يجتنب فيها ما يجتنب في الأضحية، ويأكل منها كما يأكل، ويستحب فيها ما يستحب وهلم جرا؛ فلأنها شبيهة بها فألحقت بها لذلك.
ولا بد أن يلحظ أنه يجوز بيع جلدها ورأسها وسواقطها ويتصدق به بخلاف الأضحية؛ لأن ذلك منقول عن الإمام أحمد. والأصل فيه أن الأضحية ذبيحة لله تعالى فلا يباع شيء منها كالهدي بخلاف العقيقة.
فعلى هذا يحمل كلام المصنف ﵀ في كون حكم العقيقة كحكم الأضحية فيما سوى ذلك لئلا يناقض النقل.
وقال أبو الخطاب ﵀: يحتمل أن ينقل حكم إحدى المسألتين إلى الأخرى فتخرج في كل واحدة روايتان.
قال: (ولا تسن الفرعة وهي ذبح أول ولد الناقة، ولا العتيرة وهي ذبيحة رجب).
أما عدم مسنونية الفرعة والعتيرة فلما روى أبو هريرة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «لا فرع ولا عتيرة» (١) متفق عليه.
فإن قيل: إن النبي ﷺ قال: «على أهل كل بيت عتيرة» (٢)، وعن عائشة ﵂ قالت: «أمر رسول الله ﷺ بالفرعة» (٣).
قيل: ما تقدم ناسخ؛ لأنه متأخر عنها ظاهراً؛ لأن إسلام أبي هريرة متأخر.
وأما قول المصنف ﵀: بعد الفرعة وهي ذبح أول ولد الناقة، وبعد العتيرة وهي ذبيحة رجب؛ فبيان لماهية الفرعة والعتيرة.