وعن الإمام أحمد في ذلك (١) روايتان:
أحدهما: أنهما شرطان صحيحان ليسا من مصلحة العقد.
والثانية: أنهما أن لا يبيع الجارية من أحد وأن لا يطأها وهذان فاسدان.
وقال القاضي في المجرد: ظاهر كلامه أنه متى شرط في العقد شرطين بطلا سواء كانا صحيحين أو فاسدين أخذاً بظاهر قول النبي ﷺ: «لا شرطان في بيع» (٢).
قال المصنف ﵀ في المغني: الذي قاله القاضي صحيح إلا أنه استثنى الشرطين إذا كانا من مقتضى العقد كشرط تسليم المبيع ونقد الثمن. وتصحيح المصنف ﵀ قول القاضي يدل على إرادة ذلك فيكون هنا قد أراد بكلامه ظاهره. وقد تضمن كلام القاضي الدليل على أنه لا يصح اشتراط شرطين مطلقاً فلا حاجة إلى إعادته.