وروي عن أنس أن النبي ﷺ قال: «إذا استكملَ المولودُ خمس عشرة سنة كُتب ما له وما عليه وأخذتْ منه الحدود».
وأما كونه يحصل بالإنبات فـ «لأن النبي ﷺ لما حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة حكم بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم، وأمرَ بأن يكشفَ عن مؤتزَرِهم فمن أَنبتَ فهو من المقاتلة ومن لم ينبتْ فهو من الذريّة. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لقد حكمَ بحكمِ الله من فوقِ سبعةِ أرقعة» (١).
وروي عن عطية القرظي قال: «عُرضت على رسول الله ﷺ يوم قريظة فشكوا فيَّ فأمر أن ينظر إليَّ هل أنبت بعد فنظروا إليَّ فلم يجدوني أنبت بعد فخلوا عني وألحقوني بالذرية» (٢) متفق على معناه.
ولأن الإنبات خارج يلازمه البلوغ غالباً ويستوي فيه الذكر والأنثى فكان بلوغاً كالاحتلام.
وأما كون الجارية تزيده بالحيض والحمل؛ فلأن كل واحد منهما معنى لا يوجد في غيرها.
وأما كون البلوغ يحصل بهما: أما بالحيض؛ فلأن النبي ﷺ قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (٣) رواه أبو داود والترمذي.
وأما بالحمل؛ فلأن الله تعالى أجرى العادة أن المرأة لا تحمل إلا بعد أن تحيض.