وأما الجدة؛ فـ «لأن النبي ﷺ أطعمها السدس» (١) رواه أبو داود.
وأما الأخت فقد تكون لأبوين وقد تكون لأب وقد تكون لأم: أما التي لأبوين أو لأب؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿وله أخت فلها نصف ما ترك﴾ [النساء: ١٧٦]. وأما الأخت لأم؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿وله أخ أو أخت فلكل واحدٍ منهما السدس﴾ [النساء: ١٢].
وأما المرأة؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ... الآية﴾ [النساء: ١٢].
وأما مولاة النعمة والمراد بها المعتقة؛ فلدخولها في قوله ﵇: «إنما الولاء لمن أعتق» (٢). و «الولاء لحمة كلحمة النسب» (٣).
قال: (والوارث ثلاثة: ذوو فرض، وعصبات، وذوو رحم).
أما كون الوارث ثلاثة؛ فلأن الوارث تارة يكون ذا فرض، وتارة عصبة، وتارة ذا رحم.
وأما "ذو" فهو بمعنى صاحب.
وأما "الفرض" فهو التقدير. ومنه: فَرَض القاضي النفقة. أي قدّرها. فذو الفرض معناه: صاحب التقدير. أي: الذي قُدّر له شيء معلوم في كتابٍ أو سنة.
وأما "العصبة" فهو الوارث بغير تقدير. والعصَبةُ مأخوذ من العَصْبِ وهو الشدة، ومنه: عصابة الرأس. والمعنى هنا: أن الميت يشتدّ أزره وجانبه بولده وبأبيه وبإخوته وما أشبه ذلك.
وأما "ذو الرحم" فهو الذي يدلي بقرابة الأم.
فإن قيل: في هذا إشكالان:
أحدهما: أن ولد الأم يدلي بقرابة الأم وليس بذي رحم في الميراث.
وثانيهما: أن بنات العم وبنات الأخ من ذوي الأرحام ولا يدلون بقرابة الأم.