فإن قيل: أمر به؛ لأن التداوي بالنجس يجوز.
قيل: لا يجوز ذلك؛ لأن النبي ﷺ قال: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها» (١).
وعلى تقدير التسليم لا ينبغي حمل الحديث عليه لأنه لو كان للتداوي لا للطهارة لأمرهم بغسل أفواههم وأيديهم لأجل الصلاة وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة. فلما لم يأمرهم بالغسل علم أن الأمر بالشرب للطهارة.
وروى البراء بن عازب عن النبي ﷺ أنه قال: «لا بأس ببول ما أُكل لحمه» (٢).
وروى جابر ﵇ أنه قال: «ما أُكل لحمه فلا بأس ببوله» (٣) رواهما الدارقطني.
ولأنه متحلل معتاد من حيوان يؤكل لحمه أشبه اللبن.
وأما كون روثه طاهرًا على المذهب فـ «لأنه ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم» (٤) قبل المسجد. وهي لا تخلو من أبعارها. ولم يكن النبي ﷺ ولا أصحابه يصلون على الأوطية ولم ينقل عنهم تنظيفها.
ولأنه متحلل معتاد من حيوان يؤكل لحمه أشبه البول واللبن.