أوجب الله تعالى في يديه دية جميعه، وفي الحديث عن علي: «إني لأستحيي (١) من اللهِ أن لا أدعَ له يداً يبطشُ بها ولا رجلاً يمشي عليها» (٢).
وأما كونه تقطع يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة على روايةٍ؛ فلأن في حديث أبي هريرة: «أن النبي ﷺ قال في السارق: إن سرقَ فاقطعوا يدَه، ثم إن سرق فاقطعوا رجلَه، [ثم إن سرقَ فاقطعوا يدَه، ثم إن سرقَ فاقطعوا رجلَه] (٣») (٤).
وعن جابر قال: «جيءَ إلى النبي ﷺ بسارقٍ فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله! إنما سرقَ. فقال: اقطعوه. قال: فقُطع، ثم جيء به الثانية. فقال كذلك، [ثم جيء به الثالثة] (٥)، ثم جيء به الرابعة فقال كذلك ... مختصر» (٦). رواه أبو داود.
و«لأن أبا بكر وعمر ﵄ قطعا اليد في الثالثة».
قال المصنف ﵀ في المغني: حديث جابر يتعين حمله على تخصيص ذلك الشخص لعلم النبي ﷺ منه ما يوجب قتله. ألا تراه أمر بقتله في كل مرة، وقول أبي وعمر معارض بقول علي. على (٧) أنه روي أن عمر أخذ بقول علي، ويؤيده أن الأصول تشهد بنفي القتل؛ لأن كل معصية لا توجب القتل في الابتداء لا توجبه بعد ذلك؛ كسائر المعاصي.