وفي لفظ: «سألتُ رسول الله ﷺ عن الضبع. فقال: هو صيدٌ. ويجعلُ فيه كبشٌ إذا صادَهُ المحرم» (١). رواه أبو داود.
فإن قيل: فقد نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي نابٍ فلم لا يدخل الضبع فيه؟
قيل: لأن الدال (٢) على حله خاص والنهي المذكور عام، والخاص يقدم على العام.
وأما كون ما له مخلب من الطير غير مباح؛ فلما روى ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي نابٍ من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير» (٣).
وعن خالد بن الوليد قال: قال رسول الله ﷺ: «حرامٌ عليكم الحمرُ الأهلية، وكل ذي نابٍ من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير» (٤). رواهما أبو داود.
وأما قول المصنف ﵀: كالعقاب والبازي والصقر والشاهين والحدأة والبومة؛ فكما ذكر في الأسد وما معه.
وأما كون ما يأكل الجيف غير مباح؛ فلأن الجيف نجسة. فأكلها دائماً بطبعه يصيّر لحمه وسائر أجزائه مختلطاً بالنجاسة.
ولأنه إذا حرمت الجلاَّلة؛ لأكلها النجاسة فلأن يحرم ما يأكل (٥) الجيف بطريق الأولى.