وأما قوله: كالنسر والرخم واللقلق وغراب البين والأبقع؛ فكما تقدم. وقد سمى رسول الله ﷺ الغراب فاسقاً فقال: «خمسُ فواسق يقتلن في الحل والحرم -وذكر منهن- الغراب» (١). والبواقي في معناه؛ لمشاركتها له في أكل الجيف.
وأما كون [ما يستخبث غير مباح؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: ١٥٧].
والعبرة في ذلك بالعرب] (٢) من [يعافه من] (٣) أهل الحجاز من الأمصار دون أهل البوادي؛ لأن أهل البادية للضرورة والمجاعة يأكلون ما وجدوا. ولذلك سئل بعضهم عما يأكلون فقال: ما دَبَّ ودرجَ إلا أمُّ حُبَيْن (٤) فقال: لتهن أم حبين العافية.
وأما قوله: كالقنفذ والفأر والحيات والعقارب والحشرات كلها؛ فتمثيل لما تقدم. وعن أبي هريرة «ذُكرت القنفذ لرسول الله ﷺ فقال: هو خبيث من الخبائث» (٥). رواه أبو داود.
وأما كون ما تولد من مأكول وغير مأكول غير مباح؛ فلأنه يتولد من مباح وغير مباح فغلب جانب التحريم.
وأما قوله: كالبغل والسمع والعسبار؛ فكما تقدم. وفي حديث جابر: «ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل» (٦). صرح بذلك في البغل وهو متولد من مأكول وغير مأكول فثبت