وأما الضب؛ فلما روى ابن عباس قال: «دخلتُ أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة. فأُتي بضب محنوذ. فقيل: هو ضب يا رسول الله! فرفع يده. فقلت: أحرام هو؟ قال: لا. ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدُني أعافُه. قال: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر» (١) متفق عليه.
وعن عمر: [«أن رسول الله ﷺ لم يحرم الضب ولكن قذره. ولو كان عندي لأكلته» (٢).
وعن ابن عباس]: (٣) «أن رسول الله ﷺ تركَ الضبَّ تقذُّراً، وأُكل على مائدته، ولو كان حراماً ما أُكل على مائدة رسول الله ﷺ» (٤). رواه أبو داود.
وأما الزاغ وهو الصغير الأغبر وغراب الزرع وهو الصغير الأسود؛ فلأن مرعاهما الزرع والحبوب.
وأما سائر الطير؛ فلما تقدم من أن الأصل في الأطعمة الحل.
وأما جميع حيوان البحر ما خلا الضفدع والحية والتمساح على المذهب؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿أُحِّل لكم صيد البحر وطعامه﴾ [المائدة: ٩٦].
ولأن النبي ﷺ قال في البحر: «هو الطَّهورُ ماؤُهُ، الحلُّ ميتَتُه» (٥).
وعن شريح عن (٦) رجل أدرك النبي ﷺ قال: «كلُّ شيءٍ في البحرِ مذبوحٌ» (٧).