قيل: ظاهر كلام المصنف ﵀ في المغني أن الصحيح أنه لا يباح بلا ذكاة؛ لأنه قدمه. ثم قال بعد ذكر (١) الخلاف فيه: ولنا. ونقضَ علة الإباحة بأن لا خلاف في طير الماء أنه لا يباح بغير ذكاة، وحمل الأخبار على ما لا يعيش إلا في البحر.
وقيل: الصحيح أنه يباح؛ لما تقدم ذكره، ويعضده (٢) ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «كلُّ شيءٍ في البحرِ مذبوح» (٣). وما روي عنه أنه قال: «إن الله تعالى ذبحَ كل ما في البحر لابن آدم»، وما صح من «أن (٤) أبا عبيدة وأصحابه وجدُوا على ساحلِ البحر دابةً يقال لها: العنبر. فأكلوا منها شهراً وادَّهنوا حتى سمنُوا» (٥).