أحدها: الإجماع على عدم إباحة ذبحه؛ لأن علياً وابن مسعود وابن عباس وجابراً (١) وأبا بردة قالوا ذلك. ولا يعرف لهم مخالف.
وثانيها: أن قوله ﷺ: «سُنّوا بهم سنّةَ أهل الكتاب» (٢) إن دل على إباحة ذبح المجوسي؛ فدلالته من حيث العموم بقوله ﷺ: «إذا اشتريتم (٣) لحماً فإن كان ذبيحةَ يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا». رواه الإمام أحمد بإسناده: يدل على عدم إباحته ودلالة ذلك دلالة خاصة، والدلالة الخاصة مقدمة على الدلالة العامة.
وثالثها (٤): أن شبهة كتابهم أثرت في تحريم قتلهم تغليباً؛ لما في ذلك من الاحتياط. وليس كذلك حل ذبائحهم؛ لأن الاحتياط يقتضي تغليب جانب تحريمها كما كان يقتضي تغليب جانب تحريم القتل.