فصل [الشرط الثالث]
قال المصنف ﵀: (الثالث: أن يقطع الحلقوم والمريء. وعنه: يشترط مع ذلك قطع الودجين. وإن نحره أجزأ وهو أن يطعنه بمحدد في لبته. والمستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه).
أما كون الثالث من شروط الذكاة أن يقطع الحلقوم والمريء؛ فلأن النبي ﷺ قال: «الذكاةُ في الحلقِ واللبّة» (١).
وعن عمر ﵁ أنه نادى «أن النحرَ في الحلقِ واللبّة لمن قَدَر» (٢). رواه سعيد والأثرم.
فإن قيل (٣): فقد روى أبو العشراء عن أبيه عن النبي ﷺ: «أنه سئل: أما تكونُ الذكاةُ إلا في الحلقِ واللبّة؟ فقال رسول الله ﷺ: لو طَعنْتَ في فخذِهَا لأجْزَأَ عنك» (٤).
قيل: قال أحمد: أبو العشراء هذا ليس بمعروف.
فإن قيل: ما الحلقوم والمريء؟
قيل: الحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام والشراب.
فإن قيل: لم اختصت الذكاة بالمحل المذكور؟