وقال العباس للنبي ﷺ: «أقسمتُ عليكَ يا رسول الله! لتُبايعنَّهُ. فبايعهُ النبي ﷺ وقال: أبررتُ قسمَ عمي ولا هِجرَة» (١)، وفي كتاب الله تعالى: ﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ... -إلى قوله-: اتخذوا أيمانهم جنة﴾ [المنافقون: ١ - ٢]. فسماها يميناً، وسماها النبي ﷺ قسماً.
وأما كون ذلك يميناً مع النية؛ فلأن النية تصرف اللفظ إلى القسم بالله. فيجب جعله يميناً؛ كما لو صرح به.
إذا تقرر هذا فظاهر كلام المصنف ﵀ يقتضي أنه إذا قال: أعزم عليك ولم يذكر القسم ونوى يكون يميناً.
وقال في المغني: إذا قال: أعزم لم يكن يميناً نوى أو لم ينو؛ لأنه لم يثبت لهذا اللفظ عُرف في الشرع ولا استعمال.