باب ستر العورة
قال المصنف ﵀: (وهو الشرط الثالث. وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب).
أما كون ستر العورة الشرط الثالث؛ فلأنه يلي الثاني.
وأما كونه شرطاً لصحة الصلاة؛ فلقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (١) رواه أبو داود [والترمذي وابن ماجة] (٢).
وأما كون سترها عن النظر واجباً؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١]. وقد اتفقت (٣) الأمة على أن غير اللباس لا يجب زينة. فثبت وجوب الستر باللباس.
وروى سلمة بن الأكوع قال: «قلت: يا رسول الله! إني أكون في الصيف وليس عليّ إلا قميص واحد. فقال رسول الله ﷺ: رده عليك أو اربطه بشوكة» (٤).
فإن قيل: الآية المذكورة نزلت بسبب شيء خاص.
قيل: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.