وأما كون الستر الواجب الستر بما لا يصف البشرة؛ فلأن الستر لا يحصل بدون ذلك.
قال: (وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة. وعنه أنها الفرجان).
أما كون عورة الرجل ما بين السرة والركبة على المذهب؛ فلما روى علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تبرز فخذك. ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت» (١) رواه الإمام أحمد ﵁.
وروى ابن عباس ﵄ قال: «مر رسول الله ﷺ على رجل فخذه خارجة. فقال: غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته» (٢) رواه الإمام أحمد.
وروي «أنه قال لجرهد: غط فخذك. فإن الفخذ عورة» (٣) رواه الإمام أحمد.
وأما كونها الفرجين على روايةٍ؛ فلما روى أنس «أن النبي ﷺ يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ النبي ﷺ» (٤) رواه البخاري.
وروت عائشة «كان رسول الله ﷺ في بيته كاشفاً عن فخذه فاستأذن أبو
بكر فأذن له وهو على ذلك [ثم استأذن عمر فأذن له وهو على ذلك] (٥») (٦). ولو كانت عورة لما كشفها.