وأما كونه لا يجوز الوفاء به؛ فلأن النبي ﷺ قال: «من نذرَ أن يعصي الله فلا يعصِه» (١).
وأما كون ناذره يكفر نحر ولده كان أو لد غيره؛ فلأن النبي ﷺ قال: «لا نذرَ في معصيةٍ وكفارتهُ كفارةُ يمين» (٢). رواه أبو داود. وقال الترمذي: هو حديث غريب.
وأما كونه يلزمه ذبح كبش إذا كان نذر نحر ولده في روايةٍ؛ فلأن الله ﷿ جعل الكبش عوضاً عن ذبح ولد إبراهيم بعد أن ذبحه، وقد أمر رسول الله ﷺ باتباع إبراهيم حيث قال: ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ [النحل: ١٢٣].
وأما كون نذر المباح والمعصية يحتمل أن لا ينعقد؛ فلأن النبي ﷺ قال: «لا نذرَ إلا فيما ابتغُي به وجهُ الله» (٣).
وعن ابن عباس ﵄ قال: «بينا النبي ﷺ يخطبُ إذا برجل قائم فسألَ عنه. فقالوا: أبو إسرائيلَ نذرَ أن يقومَ في الشمس ولا يستظلَ ولا يتكلمَ ويصوم. قال: ليستظلَ وليتكلمَ وليتمَ صومَه» (٤). رواه البخاري.
وعن أنس قال: «نذرت امرأة أن تمشي إلى بيتِ الله. فسُئلَ نبي الله ﷺ عن ذلك. فقال: إن الله لغنيٌ عن مشيهَا. مُروها فلتركَب» (٥). قال الترمذي: هذا حديث صحيح.