باب اجتناب النجاسات
قال المصنف ﵀: (وهو الشرط الرابع. فمتى لاقى ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها أو حملها لم تصح صلاته).
أما كون اجتناب النجاسات الشرط الرابع؛ فلأنه يلي الثالث.
وأما كونه شرطاً لصحة الصلاة؛ فلأن اجتناب دم الحيض شرط لصحتها لما روت أسماء بنت أبي بكر قالت: «سئل رسول الله ﷺ عن دم الحيض يكون في الثوب. فقال: اقرصيه. ثم صلي فيه» (١).
وفي لفظ قالت: «سمعت امرأة تسأل النبي ﷺ كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر أتصلي فيه؟ فقال: تنظر فإن رأت فيه دماً فلتقرصه بشيء من ماء ولتصل فيه» (٢) رواه أبو داود.
وغيره من النجاسات في معناه فوجب (٣) أن يساويه في ذلك.
وفي كون اجتناب النجاسات شرطاً لصحة الصلاة إشعار بوجوب اجتنابها. وهو صحيح لقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: ٤]. قال ابن سيرين: هو الغسل بالماء.
وقوله ﵇: «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» (٤).