ولو كانت صحيحة لما وجبت عليه الإعادة، ونفى كونه مصلياً وسأله أن يعلمه فعلمه هذه الأفعال. فدل على أنه لا يكون مصلياً بدونها.
فإن قيل: لم قيد المصنف ﵀ ترك الركن بالعمد؟
قيل: لأن تركه سهواً له موضع يأتي ذكره فيه مبيناً إن شاء الله تعالى (١).
قال: (وواجباتها تسعة: التكبير غير تكبيرة الإحرام، والتسميع، والتحميد في الرفع من الركوع، والتسبيح في الركوع، والسجود مرة مرة، وسؤال المغفرة بين السجدتين مرة، والتشهد الأول، والجلوس له، والصلاة على النبي ﷺ في موضعها، والتسليمة الثانية في روايةٍ. من ترك منها شيئاً عمداً بطلت صلاته. ومن تركه سهواً سجد للسهو. وعنه أن هذه سنن لا تبطل الصلاة بتركها).
أما كون التكبير غير تكبيرة الإحرام من واجبات الصلاة على المذهب؛ فلقوله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا» (٢) حديث حسن.
أمر بالتكبير وأمره للوجوب.
وروى أبو هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم. ثم يكبر حين يركع. ثم يكبر حين يسجد. ثم يكبر حين حين يرفع رأسه. ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس» (٣).