أما الأول؛ فلما تقدم ذكره في تقديم الوتر.
وأما الثاني؛ فلأنه جاء في فضل السنن الراتبة ما لم يجئ في صلاة التراويح.
ولأن النبي ﷺ داوم عليها ولم يداوم على صلاة التراويح.
وأما قوله: وهي عشر ركعات ... إلى قوله: قبل الفجر؛ فبيان لعدد السنن الراتبة ولمواضعها.
والأصل فيها ما روى ابن عمر قال: «حفظت عن رسول الله ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يُدخل على النبي ﷺ فيها. حدثتني حفصة: أنه كان إذا أذن المؤذن فطلع الفجر صلى ركعتين» (١) متفق عليه.
وأما كون ركعتي الفجر آكد السنن الراتبة فلما روت عائشة «أن رسول الله ﷺ لم يكن على (٢) شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتي الفجر» (٣).
ولقوله ﷺ: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» (٤) رواهما مسلم.
وأما قول المصنف ﵀: قال أبو الخطاب: وأربع قبل العصر؛ فمشعر بأمرين:
أحدهما: أنه لا سنة لها قبل العصر عند غير أبي الخطاب. وهو صحيح لأن ذلك ليس مذكوراً في حديث ابن عمر.
وثانيهما: أن سنتها أربع عند أبي الخطاب. والأصل في ذلك ما روى علي «أن النبي ﷺ كان يصلي قبل العصر أربعاً بتسليمتين» (٥) [رواه الترمذي وحسنه] (٦).