فصل [في سجود التلاوة]
قال المصنف ﵀: (وسجود التلاوة صلاة. وهو سنة للقارئ والمستمع دون السامع).
أما كون سجود التلاوة صلاة؛ فلأنه سجود لله تعالى. يقصد به التقرب إلى الله تعالى. له تحريم وتحليل. فكان صلاة كسجود الصلاة.
فعلى هذا يشترط له جميع ما يشترط للصلاة من طهارة الحدث والنجاسة في البدن والمكان والثوب وستر العورة واستقبال القبلة والنية لأنه صلاة فاشترط له ذلك؛ لدخوله في عموم قوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» (١).
وقياساً على ذات الركوع.
وأما كونه يسن للقارئ والمستمع؛ فلأن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا السورة في غير الصلاة. فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكاناً لموضع جبهته» (٢) متفق عليه.
وأما كونه لا يسن للسامع؛ فـ «لأن عثمان بن عفان ﵁ مر بقاصٍّ فقرأ سجدة ليسجد عثمان معه. فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع» (٣).