قال: (ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه فهو أحق به. ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما).
أما كون من قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه أحق بموضعه من غيره؛ فلما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» (١) رواه مسلم.
وأما كون من دخل والإمام يخطب لا يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما؛ فلما روى جابر بن عبدالله «أن سُليكاً الغطفاني دخل يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجلس فقال: قم فصل ركعتين تجوز فيهما» (٢) متفق عليه.
قال: (ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا له أو لمن كلمه. ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها. وعنه يجوز فيها).
أما كون الكلام والإمام يخطب لا يجوز لغير الإمام وغير من كلمه على المذهب؛ فلقوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قالت عائشة: «نزلت في الخطبة».
ولأن في الخطبة قرآناً.
ولما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلتَ لصاحبكَ يوم الجمعة والإمام يخطب: أنصتْ فقد لغوت» (٣) متفق عليه.
وكلام المصنف ﵀ يشمل من سمع الخطبة ومن لم يسمع لعموم الحديث.
ولأن عثمان ﵁ قال: «أنصتوا فإن حظَّ المنصتِ الذي لم يسمع كحظّ المنصتِ السامع» (٤).