قال أحمد: ويقوي هذا عندي ما روي عن علي رضي الله «أنه كان يستخلف على ضعفة الناس من يصلي بهم في المسجد أربعاً» (١).
ولأنها صلاة شرع لها الجمع والخطبة أشبهت صلاة الجمعة.
وأما كونه مخيراً بين ركعتين وأربع على روايةٍ؛ فلعموم أدلة الروايتين قبل.
قال: (ويسن التكبير في ليلتي العيدين وفي الأضحى. يكبر عقيب كل فريضة في جماعة. وعنه: أنه يكبر وإن كان وحده من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق إلا المحرم فإنه يكبر من صلاة الظهر يوم النحر).
أما كون التكبير يسن في ليلتي العيدين؛ فلقوله تعالى: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥].
و«كان علي ﵁ يكبر حتى يسمع أهل الطريق» (٢).
وأما كون التكبير في الأضحى لغير المحرم من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق؛ [فلما روى جابر ﵁ «أن النبي ﷺ صلى الصبح يوم عرفة. ثم أقبل علينا. فقال: الله أكبر. ومد التكبير إلى آخر أيام التشريق» (٣). رواه الأثرم.
وقيل للإمام أحمد ﵀: بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟ ] (٤) قال: بإجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود ﵃.
وأما كون المحرم يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى العصر من آخر أيام التشريق؛ فلأن المحرم قبل ذلك مشتغل بالتلبية.