الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات فانجلت الشمس» (١) متفق عليه.
وأما كون مصليها يجهر بالقراءة فيها؛ فلأن عائشة ﵂ روت «أن رسول الله ﷺ جهر في صلاة الخسوف» (٢) رواه مسلم.
وأما كونه يطيل السجود؛ فلما روى ابن عمر «أن النبي ﷺ سجد فلم يكد يرفع رأسه» (٣) رواه أبو داود.
وفي حديث آخر: «ما سجد سجوداً كان أطول منها» (٤) رواه البخاري.
فإن قيل: لم لم يقدر المصنف ﵀ طول السورة؟
قيل: نظراً إلى الإطلاق في الحديث حيث قالت: «فاقترأ قراءة طويلة» (٥).
وقدّرها أصحابنا في القيام الأول بالبقرة، وفي الثاني بآل عمران، وفي الثالث بالنساء، وفي الرابع بالمائدة؛ لما روى ابن عباس ﵁ «أن النبي ﷺ قام قياماً طويلاً نحو من قراءة سورة البقرة» (٦).
ولأن ابن عباس ﵄: «لما صلى بالبصرة قرأ في الأول بالبقرة، وفي الثاني بآل عمران، وفي الثالث بالنساء، وفي الرابع بالمائدة».
قال الإمام أحمد ﵁: أصح حديث في الباب حديث ابن عباس وعائشة.