ولأن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى بقوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ [البقرة: ١٩٦] بخلاف الإفراد والقران.
ولأن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج كاملين غير متداخلين على وجه السهولة مع زيادة نسك هو الدم فكان ذلك أفضل من نسك لا يجتمع فيه ذلك.
وأما القران مع سوق الهدي فهل التمتع أفضل منه؟ فيه روايتان:
أحدهما: التمتع أفضل لما تقدم.
ولأن النبي ﷺ تأسف على فعله فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة» (١).
والثانية: القران أفضل «لأن النبي ﷺ كان قارناً» (٢).
والأول أصح لما تقدم.
وأما النبي ﷺ فقد روي أنه كان متمتعاً مع أن ذلك فعله والأمر بالتمتع قوله والقول مقدم على الفعل لاحتمال اختصاصه به.