أو يتهبه أو نحو ذلك فـ «لأن النبي ﷺ أهدى إليه الصعب بن جثامة حماراً وحشياً فرده عليه. وقال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» (١).
فإن قيل: الحديث المذكور في الهدية فلم عُدّي إلى غيرها؟
قيل: لمساواته لها معنى.
وأما ملكه بالإرث ففيه وجهان:
أحدهما: لا يمكله بالقياس على ما تقدم.
والثاني: يملكه. وهو الصحيح لأنه يدخل في ملكه حكماً اختار ذلك أو كرهه ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون بخلاف بقية الأسباب.
قال ﵀: (وإن أمسك صيداً حتى تحلل ثم تلف أو ذبحه ضمنه وكان ميتة.
وقال أبو الخطاب: له أكله).
أما وجوب الضمان في الحالتين المذكورتين فلأنه تلف بسبب كان في إحرامه فضمنه كما لو جرحه فمات بعد حله.
وأما كونه ميتة على المذهب فلأنه صيد يلزمه ضمانه فلم يبح ذبحه كحال الإحرام.
وأما كون المحرم له أكله على قول أبي الخطاب فلأنه ذبحه حال حله فأبيح له كغيره.
قال ﵀: (وإن أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم بصيد لزمه إزالة يده المشاهدة دون الحكمية عنه. فإن لم يفعل فتلف ضمنه. وإن أرسله إنسان من يده قهراً فلا ضمان على المرسل).
أما لزوم إزالة يده المشاهدة إذا أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم بصيد فلأن في عدم إزالة يده إمساكاً للصيد فلم يجز كحالة الابتداء.