أحدهما: يباح؛ لأنه لا يؤثر فيه الإحرام فكذلك الحرم.
والثانية: يحرم؛ لأنه صيد حرمي أشبه صيد الحرم.
قال ﵀: (ويُضمن الجراد بقيمته. فإن انفرش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففي الجزاء وجهان. وعنه: لا ضمان في الجراد).
أما ضمان الجراد على المذهب فلما روي «أن ابن عمر ﵁ أوجب فيه الجزاء» (١).
ولأنه طائر أشبه سائر الطيور.
وأما ما يُضمن به فنص الإمام أحمد ﵀ على أنه يجب في الجرادة تمرة؛ لأنه يروى عن ابن عمر (٢).
وقال بعض أصحابنا: يضمن بالقيمة؛ لأنه متلف غير مثلي فضُمن بالقيمة كسائر المتلفات التي لا مثل لها.
وقال القاضي أبو يعلى: ليس هذا منه -يعني من الإمام أحمد- تقديراً بل تقويماً.
وأما إذا انفرش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففيه وجهان:
أحدهما: لا جزاء عليه؛ لأنه اضطره إلى إتلافه أشبه ما لو صال عليه.
والثاني: عليه الجزاء؛ لأنه أتلفه لمنفعته أشبه ما لو اضطر إلى أكله.
وأما عدم وجوب الضمان في الجراد على روايةٍ؛ فلأنه من صيد البحر لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الجراد من صيد البحر» (٣).
وفي لفظ: «أنه سئل عنه فقال: إنما هو من البحر» (٤) رواه أبو داود.