وأما زمن الفضيلة في السبعة فإذا رجع إلى أهله؛ لقوله: ﴿إذا رجعتم﴾ [البقرة: ١٩٦].
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» (١) متفق عليه.
ولما فيه من الخروج من الخلاف.
وأما زمن الجواز فظاهر كلام الإمام أحمد ﵀ إذا رجع من الحج إلى مكة لأن كل صوم واجب جاز فعله في وطن فاعله جاز في غير وطنه كسائر الفروض.
ولأنه قيل في الآية أن المراد بقوله: ﴿إذا رجعتم﴾ [البقرة: ١٩٦] أي من الحج.
ولأن تأخير السبعة إنما كان رخصة فإذا قدم الصوم جاز كالمريض والمسافر إذا صاما رمضان.
قال: (فإن لم يصم قبل يوم النحر صام أيام منى. وعنه: لا يصومها، ويصوم بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم. وعنه: إن ترك الصوم لعذر لم يلزمه إلا قضاؤه، وإن أخر الهدي (٢) لغير عذر فعليه مع فعله دم.
وقال أبو الخطاب: إن أخر الهدي والصوم لعذر لم يلزمه قضاؤه، وإن أخر الهدي لغير عذر فهل يلزمه دم آخر؟ على روايتين.
قال: وعندي أنه لا يلزمه مع الصوم دم بحال).
أما جواز صوم أيام منى لمن أخر صوم الثلاثة إلى ذلك ففيه روايتان:
أحدهما: يجوز لما روي عن ابن عمر وعائشة ﵃ قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي» (٣) رواه البخاري.
وإطلاق الصحابي هذا اللفظ ينصرف إلى النبي ﷺ.