وأما عدم إجزاء ذلك عن الحامل فلأن الطواف عبادة أُدِّيَ بها فرض الله فلم [تكن] (١) فرضاً عن آخر كالصلاة.
ولأن الحامل له كالمحمول فلم يقع الطواف عن غيره كالراكب.
قال: (وإن طاف منكساً أو على جدار الحجر أو شاذروان الكعبة أو ترك شيئاً من الطواف وإن قلّ أو لم ينوه لم يجزئه، وإن طاف محدثاً أو نجساً أو عرياناً لم يجزئه. وعنه: يجزئه ويجبره بدم).
أما عدم إجزاء الطواف المنكس وهو جعل الطائف البيت عن يمينه عكس ما تقدم من قوله: ويجعل البيت على يساره فـ «لأن جعل النبي ﷺ البيت عن يساره» (٢) على ما تقدم بيان لقوله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج: ٢٩]، وفعله ﷺ إذا خرج مخرج البيان تعين فلا يجوز خلافه.
ولأن النبي ﷺ قال: «خذوا عني مناسككم» (٣).
ولأنها عبادة متعلقة بالبيت فكان الترتيب فيها واجباً كالصلاة.
وأما عدم إجزائه على جدار الحِجْر وهو حائطه أو شاذروان الكعبة وهو: ما فضل من حائطه فلأن ذلك من البيت فإذا لم يطف بكل البيت لم يجزءه؛ لأن الطواف بجميعه واجب بدليل «أن النبي ﷺ طاف بجميعه» (٤) وقال: «خذوا عني مناسككم» (٥).
وأما عدم إجزائه إذا ترك شيئاً منه وإن قلّ مثل إن طاف خمساً أو ستاً أو نحو ذلك فلأن النبي ﷺ طاف سبعاً والقول فيه كما تقدم في جعل البيت عن يمينه.