ثَبِير كيما نُغِير. وإن رسول الله ﷺ خالفهم وأفاض قبل أن تطلع الشمس» (١) رواه البخاري.
وأما الإسراع قدر رمية حجر بوادي محسر وهو ما بين جمع ومنى فلأن جابراً ﵁ قال في صفة حج النبي ﷺ «أنه لما أتى بطن محسر حرك قليلاً» (٢).
وروي عن عمر ﵁ «أنه لما أتى محسراً أسرع وقال:
إليك تعدو قلقاً وضينها ... معترضاً في بطنها جنينها
مخالفاً دين النصارى دينها» (٣).
قال: (ويأخذ حصى الجمار من طريقه أو من مزدلفة، ومن حيث أخذه جاز، ويكون أكبر من الحمص ودون البندق وعدده سبعون حصاة).
أما استحباب أخذ حصى الجمار من طريقه أو مزدلفة فلئلا يشتغل عند قدومه إلى منى فإن الرمي تحية كما أن الطواف تحية المسجد فلا يبدأ بشيء قبله.
ولأنه إذا أخذه من غير منى كان أبعد من أن يكون قد رمي به.
و«كان ابن عمر ﵄ يأخذ الحصى من جمع» (٤).
وأما جوازه أخذه من أي موضع شاء فلا خلاف فيه، وفي الحديث أن ابن عباس ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على ناقته: القط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات من حصى الخَذْف فجعل ينفضهن في كفه ويقول: أمثال هؤلاء فارموا ... مختصر» (٥) رواه ابن ماجة.