وعن عائشة ﵂ قالت: «طاف النبي ﷺ فطاف المسلمون -تعني بين الصفا والمروة- ولعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة» (١).
وعن أحمد ﵀: هو سنة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فلا جناح عليه أن يَطَّوف بهما﴾ [البقرة: ١٥٨].
وروي أن في مصحف أُبَيّ وابن مسعود: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما.
وقراءة من ذكر إن لم تكن قرآناً فلا تنحط عن درجة الخبر.
ولأنه نسك ذو عدد لا يتعلق بالبيت فلم يكن ركناً كالرمي.
واختار القاضي أنه واجب؛ لأنه فعل من أفعال الحج فكان واجباً لا ركناً كطواف الوداع.
قال المصنف ﵀ في المغني: الذي قال القاضي أقرب إلى الحق إن شاء الله تعالى؛ لأن ما روت عائشة ﵂ من فعل النبي ﷺ وأصحابه دليل وجوبه ولا يلزم كونه ركناً كالرمي والحلق وغيرهما.
وقولها: «ما أتم الله حج من لم يطف» (٢) معارَض بقول غيرها، وحديث حبيبة فيه كلام. ثم هو يدل على أنه مكتوب والواجب مكتوب والآية نزلت؛ «لأن ناساً تحرجوا من السعي لأجل صنمين كانا بين الصفا والمروة» (٣) كذلك قالت عائشة ﵂.