Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 10, halaman 36

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الأول: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم
  3. الباب الأول: إشكالية التاريخ اليهودي

«المصير (أو القَدَر) اليهودي» عبارة تعني أن أعضاء الشعب اليهودي لهم مصير واحد، فريد ومشترك، وأنهم خاضعون لمسار واحد، ولهم تطلعات مشتركة، ويلقون نهاية واحدة. وفكرة المصير اليهودي مرتبطة بفكرة الشعب المختار، فهذا الشعب قد اختاره الإله وحلّ فيه ليكون محط عنايته واهتمامه (وأحياناً اضطهاده) ، وهو بالتالى شعب ذو مصير خاص، مقرَّر مسبقاً، يبدأ تاريخه بالخروج من مصر وينتهي بعودة الماشيَّح. وبين البداية والنهاية، يلاقي اليهود مصيرهم الموعود من اضطهاد وطرد وتهجير وهجرة، فهم أداة خلاص العالم. وقد عمقت القبَّالاه اللوريانية هذا المفهوم، وربطت بين مصير الإله ومصير الشعب.

وقد تمت علمنة هذا المفهوم الديني ليكون مصير اليهود التاريخي المشترك مفهوماً دنيوياً، وهو مصير مستقل عن تواريخ الشعوب الأخرى، ولذا يُفسَّر ما يحدث لليهود بمعزل عن الظروف الحضارية والاجتماعية التي أدَّت إلى هذا الحدث، والتي لا تقع بالضرورة داخل حدود التاريخ اليهودي. فحادثة مثل الخروج من مصر، يُنظَر إلىها خارج حركيات التطور في الشرق الأدنى القديم. ولا يُنظَر إليها في علاقتها باكتشاف الحديد الذي أدَّى إلى تدهور الدولة المصرية، وكذلك طرد الهكسوس من مصر وتركهم موالىهم من العبرانيين وراءهم، ثم ظهور شعوب البحر. ويصبح تهجير اليهود إلى بابل وكأنه عقاب من الإله لليهود على ما اقترفوه من آثام وجزء من مصيرهم. وتسقط من الصورة حركيات ظهور الإمبراطوريتين الآشورية والبابلية وصراعهما مع الدولة المصرية، كما تسقط من الصورة الأقوام الأخرى التي تم سبيها بحيث تظهر حادثة السبي وكأنها حدث فريد مقصور على اليهود لا يمكن فهمه إلا في إطار المصير اليهودي الفريد.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 36 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3881)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.