Lewati ke konten

Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري

Baca Juz 10, halaman 37

  1. المجلد الرابع: الجماعات اليهودية.. تواريخ
  2. الجزء الأول: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم
  3. الباب الأول: إشكالية التاريخ اليهودي

ومن أهم الوقائع التي تفسَّر بهذه الطريقة، واقعة الإبادة النازية ليهود أوربا، إذ تصر الأدبيات اليهودية على عدم ذكر الملايين الأخرى التي أبيدت تحت نفس الظروف. كما أن هذه الأدبيات لا تتحدث أبداً عن سبب العداوة الشرسة من قبل النازيين لليهود وكأن ذلك أمر غير مرتبط بأزمة المجتمع الصناعي الغربي في الثلاثينيات والرؤية المعرفية الإمبريالية.

وتحاول هذه الأدبيات، انطلاقاً من النموذج نفسه، أن تؤكد بعض السمات الأساسية التي تتسم بها بعض الجماعات اليهودية باعتبارها جزءاً من المصير اليهودي وتعبيراً عنه. فاليهودي مكتوب علىه الانعزال وعدم الاندماج، شاء أم أبى، وهو دائماً يعزل نفسه عن الآخرين بسبب تركيبية شخصيته اليهودية، وهي مقولة وجدت طريقها إلى الأدبيات العربية التي تتناول الشأن اليهودي. ولكن الدارس المدقق يعرف أنها مقولة لا أساس لها من الصحة، فلو لم يندمج اليهود ولم ينصهروا في مجتمعاتهم لبلغ عددهم الآن مئات الملايين، فقد كان عددهم مع بداية العصر المسيحي (في بعض التقديرات) يزيد على سبعة ملايين. كما أن تنوع اليهود الإثني والعرْقي والحضاري لا يمكن فهمه إلا في إطار اندماجهم. فالفلاشاه يختلفون عن يهود الهند الذين يختلفون بدورهم عن يهود الولايات المتحدة. ومع هذا، تصر الأدبيات الصهيونية على أن مصير اليهودي وقدره هو العزلة وعدم الاندماج، وبالتالى تصبح الدولة الصهيونية نتيجة حتمية ومفهومة وأمراً طبيعياً، فهي الإطار الذي يمكن لهذا المنعزل الأزلي أن يعبِّر عن شخصيته اليهودية من خلاله.

Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 10، ص 37 (SanadKitab #2074, hlm. urut 3882)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.